الحاج محمد كريمخان الكرماني
18
حقائق الطب وجوامع العلاج
مقدماتها كما شاهدت ولما كان المقصود في هذا الباب بيان حقيقة الاسطقسات لا نطيل الكلام في كيفية تولد المتولدات وتبين مما بينا وأوضحنا من سر التطبيق وعدم الاختلاف في الخلق ان اسطقس ظواهر المتولدات هو هذه العناصر الظاهرة ولكن اسطقس مواد المتولدات هي الشعلات الفلكية فان الولد يتولد من عشر قبضات تسع من الأفلاك وواحدة من الأرض اما التسع التي من الأفلاك فقبضة من العرش ومنها يخلق مادة قلبه وقبضة من الكرسي ومنها يخلق مادة صدره وقبضة من فلك زحل ومنها يخلق مادة عاقلته وقبضة من فلك المشترى ومنها يخلق مادة عالمته وقبضة من فلك المريخ ومنها يخلق مادة واهمته وقبضة من فلك الشمس ومنها يخلق مادة مادته الثانية وقبضة من فلك الزهرة ومنها يخلق مادة متخيلته وقبضة من فلك عطارد ومنها يخلق مادة متفكرته وقبضة من فلك القمر ومنها يخلق مادة روحه فهذه تسع قبضات خلق منها مواد قواه ومما منها في غيب العناصر خلق مادة جسده الظاهر فهذه عشر قبضات خلق منها مواده وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث الانسان خلق من شان الدنيا وشان الآخرة فإذا جمع اللّه بينهما صارت حياته في الأرض لأنه نزل من شان السماء إلى الدنيا فإذا فرق اللّه بينهما صارت تلك الفرقة الموت ترد شان الأخرى إلى السماء فالحياة في الأرض والموت في السماء وذلك أنه يفرق بين الأرواح والجسد فردت الروح والنور إلى القدرة الأولى وترك الجسد لأنه من شان الدنيا وانما فسد الجسد في الدنيا لان الريح تنشف الماء فييبس فيبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرجع كل إلى جوهره الخبر . واما صورها فاعلم أن هذه العناصر هي ارض القابلية وهي كما بينا وشرحنا سارية في جميع المراتب الا ان غاية ظهورها في هذه العناصر الظاهرة فلها أيضا مراتب عشرة فمما منها في العرش خلق صورة قلبه ومما منها في الكرسي خلق صورة صدره ومما منها في فلك زحل خلق صورة عاقلته ومما منها في فلك المشترى خلق صورة عالمته ومما منها في فلك المريخ خلق صورة واهمته ومما منها في فلك الشمس خلق صورة مادته الثانية ومما منها في فلك الزهرة خلق صورة متخيلته ومما منها في فلك عطارد خلق صورة متفكرته ومما منها في فلك قمر خلق صورة حياته ومن ظواهر العناصر خلق بدنه الظاهر فتبين ان اسطقس